دلائل القدرة على البعث، والردّ على منكري البعث، وأن الله على كل شيء قدير ﴿كُن فَيَكُونُ﴾.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾
↜ المضمون: الردّ على منكر البعث بدليل النشأة الأولى.
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
↜ المضمون: كمال قدرة الله ونفاذ مشيئته.
البعث: إحياء الموتى يوم القيامة.
رميم: العظام البالية المتفتّتة.
كُن فيكون: نفاذ أمر الله بمجرد إرادته.
ضرب منكرُ البعث مثلاً بالعظام البالية مستبعداً إحياءها؛ فردّ اللهُ بأن الذي أنشأها أولَ مرّة قادرٌ على إحيائها، فالإعادة أهون من البدء.
ساق اللهُ دلائلَ قدرته: إخراج النار من الشجر الأخضر، وخلق السماوات والأرض؛ فمن قدر على هذا قدر على البعث.
ختمت السورةُ ببيان كمال قدرة الله ﴿كُن فَيَكُونُ﴾؛ فأمرُه نافذٌ بمجرد إرادته، لا يُعجزه شيء، وإليه المرجع.
① الإيمان بالبعث ركنٌ من أركان الإيمان.
② من خلق ابتداءً قادرٌ على الإعادة.
③ كمال قدرة الله ونفاذ مشيئته ﴿كُن فَيَكُونُ﴾.
④ النظر في الخلق دليلٌ على قدرة الخالق.
كيف ردّ القرآن على منكري البعث في خاتمة سورة يس؟ علّل.
ردّ القرآنُ على منكري البعث ردّاً عقلياً مُفحِماً؛ فحين استبعد المنكرُ إحياء العظام البالية ﴿مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾، جاء الجوابُ ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾؛ أي أن الذي خلق الإنسان من العدم ابتداءً قادرٌ على إعادته من باب أولى، فالإعادة أهون من النشأة الأولى. ثم عزّز ذلك بدلائل القدرة: إخراج النار من الشجر الأخضر (الجمع بين الماء والنار)، وخلق السماوات والأرض. وختم ببيان أن أمره ﴿كُن فَيَكُونُ﴾؛ فمن كانت هذه قدرته لا يُعجزه إحياءُ الموتى. والتعليل أن إنكار البعث ينبع من قياسٍ خاطئ لقدرة الله على قدرة المخلوق.
دلائل القدرة على البعث والردّ على منكريه.
من أنشأ أولَ مرّة قادرٌ على الإعادة.
الإيمان بالبعث، التفكر في الخلق، اليقين.
حفظ الآيات، بيان الردّ على المنكرين، الاستشهاد.