مفهوم النظر والتفكر ومجالاتهما ومقاصدهما، وأهميتهما في تطوير العلم وترسيخ الإيمان، والنظر في الكون عبادة.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ... وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
↜ المضمون: الحثّ على التفكّر في خلق الكون.
﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾
↜ المضمون: دعوة إلى النظر والتأمل في الخلق.
النظر: إعمال الحواس والعقل في الكون للوصول إلى الحق.
التفكر: إعمال العقل في الآيات لاستخلاص العِبر.
المقاصد: ترسيخ الإيمان وتطوير العلم وعمارة الأرض.
النظر إعمالُ الحواس والعقل، والتفكر إعمالُ العقل في الآيات. ومجالاتهما: التفكر في الكون، وفي الأنفس، وفي أحوال الأمم؛ ومقاصدهما ترسيخ الإيمان وتطوير العلم.
النظر والتفكر سبيلٌ مزدوج: يُطوّران العلم بالكشف عن سنن الكون، ويُرسّخان الإيمان بإدراك عظمة الخالق في خلقه؛ فالعلم والإيمان ثمرتان لشجرةٍ واحدة.
النظر والتفكر في الكون عبادةٌ عقلية لا تَقلّ عن عبادة الجوارح؛ بل قد تَفوقها، لأنها تَزيد المؤمنَ يقيناً ومعرفةً بربه؛ وقد أثنى اللهُ على أولي الألباب الذين يَتفكرون.
① النظر والتفكر سبيلٌ للعلم وللإيمان معاً.
② التفكر في الكون عبادةٌ عقلية جليلة.
③ العلم والإيمان متكاملان لا متعارضان.
④ إعمال العقل واجبٌ شرعي لا ترفٌ فكري.
بيّن كيف يكون النظر والتفكر سبيلاً للعلم والإيمان معاً.
النظر والتفكر سبيلٌ مزدوج يُوصل إلى العلم والإيمان في آنٍ واحد؛ فحين يَنظر الإنسانُ في الكون متأمّلاً، يَكتشف سننَ الله وقوانينه، فيَتقدّم العلمُ ويَنمو (فالعلوم نشأت من تأمّل الظواهر). وفي الوقت نفسه، يُدرك العقلُ من خلال هذا التأمّل عظمةَ الخالق وحكمته ودقّة صنعه، فيَزداد إيماناً ويقيناً؛ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. فالعلم والإيمان ثمرتان لشجرةٍ واحدة هي النظر والتفكر، ولذلك جعل القرآنُ التفكرَ في الكون عبادة، وأثنى على أولي الألباب الذين يَجمعون بين ذكر الله والتفكر في خلقه.
النظر والتفكر سبيل العلم والإيمان.
العلم والإيمان ثمرتان للتفكر في الكون.
النظر، التفكر، طلب العلم، اليقين.
بيان دور التفكر في العلم والإيمان وتعليله.