مفهوم الإلحاد وحقيقته، وأنماطه وشبهاته والردّ عليها، والكون شاهدٌ على وجود الخالق (آيات الأنفس والآفاق).
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾
↜ المضمون: إقامة الحجّة العقلية على وجود الخالق.
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾
↜ المضمون: آيات الأنفس والآفاق دليلٌ على الحق.
الإلحاد: مذهبٌ فكري اعتقادي يَقوم على إنكار وجود الله، أو إنكار صفاته، أو إنكار وحيه.
الشبهة: اعتراضٌ باطل يُلبَّس به الحق.
آيات الأنفس والآفاق: دلائل القدرة في الإنسان والكون.
الإلحاد مذهبٌ فكري يَقوم على إنكار وجود الله واعتبار الدين وهماً صنعه الإنسان؛ وهو موقفٌ يَتنكّر للفطرة وللعقل السليم.
للإلحاد أنماط: إنكار وجود الله (والردّ: الصدفة لا تَصنع هذا الكون المتوازن)، والإلحاد في الأسماء والصفات، وإنكار القرآن؛ وكلها شبهاتٌ تَنهار أمام البرهان.
الكونُ بآياته في الأنفس والآفاق شاهدٌ على وجود الخالق؛ فدقّةُ خلق الإنسان ونظامُ الكون البديع يَستحيل أن يَكونا صدفةً، بل يَدلّان على خالقٍ حكيم قدير.
① الإلحاد إنكارٌ يَتنكّر للفطرة والعقل.
② شبهات الملحدين تَنهار أمام البرهان العقلي.
③ الكون بآياته شاهدٌ على وجود الخالق.
④ النظر في الأنفس والآفاق يُرسّخ الإيمان.
كيف يكون الكون شاهداً على وجود الخالق؟ فنّد شبهة الصدفة.
الكونُ شاهدٌ على وجود الخالق بما فيه من إتقانٍ وتوازنٍ ونظام؛ فآياتُ الآفاق (الشمس والقمر والنجوم في مداراتها، تعاقب الليل والنهار، نزول المطر وإحياء الأرض) وآياتُ الأنفس (دقّة خلق الإنسان، تكامل أجهزته) كلها تَدلّ على مدبّرٍ حكيم. أما شبهة الصدفة فتنهار عقلاً؛ لأن الصدفة لا يُمكن أن تُنتج هذا التوازن المُحكم والنظام الدقيق الذي يَسير على سننٍ ثابتة لا تَختلّ؛ فلو كان الكونُ وليدَ صدفةٍ لساده الاضطراب والفوضى. والقرآن يُقيم الحجّة ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾؛ فلا بُدّ من خالقٍ أوجد هذا الكون البديع.
الإلحاد: مفهومه وأنماطه والردّ عليه.
الكون بإتقانه شاهدٌ على الخالق، والصدفة باطلة.
اليقين، النظر والتفكر، إقامة الحجّة.
تفنيد شبهات الإلحاد بالبرهان العقلي والشرعي.