مفهوم الرحمة والرفق ودلالتهما، وتجلّياتهما في القرآن والسنّة والسيرة، والرحمة بالمخلوقات تجسيدٌ للكمال النبوي وعالمية الرسالة.
ننطلق في الدرس من نصوص شرعية (آيات قرآنية وأحاديث نبوية) تؤطّر موضوعه:
«الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»
↜ المضمون: الحثّ على الرحمة بالخلق.
«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه»
↜ المضمون: فضل الرفق في كل الأمور.
الرحمة: رقّة القلب التي تَبعث على الإحسان للخلق.
الرفق: اللين واللطف في القول والفعل والمعاملة.
عالمية الرسالة: كون رسالة الإسلام رحمةً للعالمين.
الرحمة رقّةٌ في القلب تَبعث على الإحسان للخلق، والرفق اللينُ واللطف في المعاملة؛ وهما خُلقان عظيمان في القول والفعل، يَزينان صاحبهما.
تَتجلّى الرحمة والرفق في القرآن (وصف الله بالرحمن الرحيم، ووصف النبي ﷺ بالرحمة)، وفي السنّة (الحثّ على الرفق)، وفي السيرة (رحمته ﷺ بالضعفاء والأطفال والحيوان).
الرحمة بالمخلوقات جميعاً (الإنسان والحيوان والبيئة) تجسيدٌ للكمال النبوي ولـعالمية الرسالة ﴿رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾؛ فالنبي ﷺ كان رحمةً للعالمين، والرحمةُ من صميم رسالته.
① الرحمة والرفق خُلقان يَزينان صاحبهما.
② الرحمة بالخلق سببٌ لرحمة الله.
③ الرفق في كل أمرٍ زينةٌ ونفع.
④ الرحمة بالمخلوقات تجسيدٌ لعالمية الرسالة.
بيّن قيمتَي الرحمة والرفق في الإسلام، مبرزاً كيف تَجسّدان عالمية الرسالة المحمدية.
الرحمة والرفق قيمتان عظيمتان في الإسلام؛ فـالرحمة رقّةٌ في القلب تَدفع إلى الإحسان والشفقة بالخلق، والرفق لينٌ ولطفٌ في القول والفعل والمعاملة. وقد حثّ الإسلامُ عليهما حثّاً عظيماً ﴿الراحمون يرحمهم الرحمن﴾، ﴿إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه﴾؛ فالرحمةُ سببٌ لرحمة الله، والرفقُ زينةٌ ونفع. أما كيف تَجسّدان عالمية الرسالة المحمدية فلأن النبي ﷺ بُعث ﴿رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾؛ فرحمتُه شملت المؤمن والكافر (دعا لقومه لا عليهم)، والإنسان والحيوان (نهى عن تعذيب الحيوان وأمر بالإحسان إليه)، والكبير والصغير (رحم الأطفال والضعفاء)، بل البيئة كلها. فالرحمةُ بكل المخلوقات تُبيّن أن رسالة الإسلام عالميةٌ إنسانية لا تَختص بجنسٍ ولا زمان؛ فهي رحمةٌ للعالمين أجمعين، وهذا من كمال النبي ﷺ وعظمة رسالته.
الرحمة والرفق وعالمية الرسالة.
الرحمة بالخلق والرفق بهم تجسيدٌ لعالمية الرسالة.
الرحمة، الرفق، الإحسان، اللين.
بيان قيمتَي الرحمة والرفق وتجسيدهما العالمية وتعليله.